المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
183
تفسير الامام الحسين ( ع )
قوله تعالى : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 100 ) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . يوسف الآية : 100 - 101 . عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم [ جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وفيهم عليّ ] قال لأمير المؤمنين عليه السلام فإن هذا يوسف قاسى مرارة الفرقة ، وحبس في السجن ترقبا للمعصية وألقي في الجب وحيدا . فقال له علي عليه السلام لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم قاسى مرارة الغربة وفراق الأهل والأولاد والمال ، مهاجرا من حرم اللّه - تعالى - وأمنه فلما رأى اللّه - عز وجل - كآبته واستشعاره الحزن أراه - تبارك وتعالى - رؤيا توازي رؤيا يوسف في تأويلها ، وأبان للعالمين صدق تحقيقها ، فقال لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ